غلام يفحم الخليفه(( يحرجوه))
فتقدم اليه وفد اهل الحجاز ، فشراب(تطلع) منهم غلام للكلام .
فقال عمر:يا غلام؛ ليتكلم من هو اسن منك !
فقال الغلام: يا امير المؤمنين!
انما المرء باصغريه :قلبه ولسانه ، فاذا منح الله عباده لسانا لافظا، وقلبا حافظا، فقد اجاد له الاختيار، ولو ان الامور بالسن لكان هاهنا من هو احق بمجلسك هذا منك
فقال عمر: صدقت ، تكلم فهذا هو السحر الحلال !فقال : يا امير المؤمنين ، نحن وفد التهنئه لا وفد المرزئه (( طلب العطاء)) ولم تقدمنا اليك رغبة ولا رهبة، لانا قد امنا فى ايامك ما خفنا ، وادركنا ما طلبنا !
فسال عمر عن سن الغلام ، فقيل: عشر سنين .
وقد روى ان محمد بن كعب القرظى كان حاضرا فنظر الى وجه عمر قد تهلل عند ثناء الغلام عليه،
فقال يا امير المؤمنين ، لا يغلبن جهل القوم بك معرفتك لنفسك ، فان قوما خدعهم الثناء ، وغرهم الشكر ، فزلت اقدامهم ، فهووا الى النار .
أعاذك الله ان تكون منهم ، والحقك بسالف هذه الامه ، فبكى عمر حتى خيف عليه وقال
((اللهم لا تخلنا من واعظ))




0 التعليقات:
إرسال تعليق