‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطلحات وتعريفات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطلحات وتعريفات. إظهار كافة الرسائل

ييل، لينوس الأصغر (1821 - 1868م). مخترع أمريكي وصاحب مصنع، اشتهر باختراعاته للأقفال.
بدأ مساعدة والده في تطوير أقفال المصارف، وذلك في عام 1849م. واكتسب شهرة واسعة بوصفه صاحب حق لهذه الأجهزة المعقدة، كما حصل على عدد من براءات الاختراع، ثم قدم ييل في عام 1861م، أول مجموعة توافقية منفصلة لأقفال الأمان، وكذا أسطوانة الأقفال غير المرتدة التي وضعت النموذج من أجل تطوير المستقبل. ثم أسَّس مصنعًا للأقفال في عام 1868م. ولد في مدينة سالزبوري بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.

آسام ولاية تقع شمال شرقي الهند، تشترك بحدود دولية مع بنغلادش من جهة الجنوب الغربي وبوتان من جهة الشمال. وهي أكبر ولاية في المنطقة من حيث المساحة (78438كم²)، وبها أعلى كثافة سكانية حيث يسكنها 22,294,562 نسمة، يعتنق 60% منهم الهندوسية. ويوجد بها 25% من المسلمين. عاصمتها مدينة دسبر. يمثل الولاية في البرلمان الهندي 14 عضوًا في مجلس النواب و7 أعضاء في مجلس الشيوخ. ويضم مجلس الولاية التشريعي 126 عضوًا.
تشتهر آسام بزراعة الشاي، فهي تنتج أكثر من نصف ما تنتجه الهند من هذه السلعة؛ أي حوالي 16% من الإنتاج العالمي. إلى جانب الشاي، يزرع السكان الأرز والموز والعدس والفاصوليا والبازلاء والبرتقال والأناناس. تنتج الولاية النفط والفحم الحجري وتمدها غاباتها، التي تغطي خُمس مساحة الولاية، بخشب الصناعة الخام، كما يستخدم خشب الخيزران في صناعة الورق.

علم الأساطير يتناول بالدراسة كل مايكون خارجًا عن المألوف وخارقًا للعادات في صفات الإنسان والحيوان والطير والمخلوقات الخرافية. حاول الناس دائمًا أن يفهموا سبب حدوث أمور معينة. ومثال ذلك أن الناس أرادوا أن يعرفوا لماذا تُشرق الشمس وتغيب؟ وما سبب البرق؟ كما أرادوا أن يعرفوا كيف تم خلق الأرض؟ وكيف وُجدت الإنسانية؟ وأين وُجدت أولاً؟
واليوم يملك الناس إجابات يقينيَّة عن طريق الدين، والنظريات العلمية، لكثير من هذه الأسئلة عن العالم حولهم. وقد كانوا قديمًا تنقصهم المعرفة اللازمة لإعطاء إجابات علمية عن تلك الأمور. ولذلك فغالبًا ما كانوا يفسِّرون الأحداث المتعلقة بالطبيعة بشكل قصص عن الآلهة ذكورها وإناثها وعن الأبطال الخرافيين. فمثلاً كان لدى الإغريق قصة يفسرون بها وجود الشر والمشكلات الأخرى. ذلك بأنهم كانوا يعتقدون بأنه فيما مضى كانت شرور العالم ومشكلاته محبوسة داخل صندوق. وقد هرب الناس عندما قامت بفتحه المرأة الأولى، وهي المسماة باندورا . ومثل هذه القصص تسمى أساطير . وتُدعى دراسة الأساطير عادة علم الأساطير . ولا تزال تُستعمل الأساطير في بعض أنحاء العالم لتفسير الحقائق العلمية الخاصة بعالمنا.
تتعلق معظم الأساطير القديمة بكائنات مقدسة هي الآلهة. وهذه الآلهة تتمتع عند المعتقدين بها بقوى خارقة للطبيعة تفوق إلى حد كبير قوة البشر. ولكن على الرغم من القوى الخارقة المنسوبة إليها، فإن كثيرًا من الآلهة من الجنسين وكذلك كثيرًا من الأبطال الذين برزوا في الأساطير القديمة (الميثولوجيا) لهم خواصّ إنسانية. فهم ينساقون وراء العواطف كالحُبّ والحسد ويمرون بالتجارب الإنسانية، كالولادة والموت. وهناك عدد من الكائنات الأسطورية تشبه البشر إلى حد بعيد. وفي كثير من الحالات فإن الصفات الإنسانية للآلهة تبرز المُثل السائدة في مجتمع ما. فالآلهة الطيبة ذكورًا وإناثًا تتمتع بصفات يُعجب بها المجتمع، بينما تتمتع الآلهة الشريرة بالصفات التي يمقتها ذلك المجتمع.
ونستطيع بدراستنا للأساطير أن نعرف كيف أجابت المجتمعات المختلفة قديمًا عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بالعالم ومكان الفرد فيه. ونحن ندرس الأساطير لنعرف كيف أن شعبًا من الشعوب طَوَّر نظامًا اجتماعيًا معينًا بعاداته المختلفة وطرق حياته المتعددة.
وعلى مدى آلاف السنين قدمت الأساطير المادة اللازمة لكثير من الفنون العالمية الشهيرة. كما ألهمت الأساطير والشخصيات الأسطورية الأدباء والشعراء والفنانين إبداع روائع الأدب والموسيقى والهندسة المعمارية والرسم والنحت.
كانت الأساطير مجرد خرافات وتخيلات وأوهام ومحاولات اجتهادية لتفسير أحداث كونية ولم تكن تستند إلا إلى الظن، وهي بالنسبة للعالم المتحضر اليوم وبعد ظهور الأديان والتقدم العلمي لم تعد غير مجرد قصص تسلية، كما أنها تعين على التعرف على جانب من تفكير الأقدمين.
نستطيع أن نقسم الأساطير إلى مجموعتين هما: أساطير الخلق وأساطير التعليل . وتحاول أساطير الخلق أن تفسر أصل الكون وخلق البشر وظهور الآلهة. أما الأساطير التعليلية فإنها تهدف إلى تفسير الظواهر الطبيعية. فالإسكندينافيون القدماء مثلاً كانوا يعتقدون بأن أحد آلهتهم ـ واسمه ثور ـ هو الذي كان يصنع الرعد والبرق عندما كان يقذف بمطرقة في وجوه الأعداء وقد اعتقد الإغريق القدماء بما يشبه هذا التعليل.
وهناك بعض الأساطير المتعلقة بالمرض والموت، فقد اعتقد كثير من المجتمعات القديمة وبعض المجتمعات البدائية التي لا تزال تعيش في عصرنا الحاضر أن بعض الكائنات الأسطورية هي التي تسبب الموت. وقد تشير الأساطير المتعلقة بالأبطال الوطنيين إلى بعض القيم الأخلاقية، وهي أساطير يؤمن بها الناس رغم عدم استنادها إلى أي أساس، كذلك قد تجد مجموعة أسطورية أخرى ليس لها اسم معين إذ إنها ليست بشرًا أو حيوانات وإنما هي خليط من الاثنين ومثال ذلك أبوالهول في مصر القديمة الذي له رأس إنسان وجسم أسد.
كذلك نجد بقاعًا وأماكن أسطورية ـ حسب بعض المعتقدات ـ وهي تزخر بالأرواح والعفاريت وغيرها مثل جبل فوجي أعلى جبل في اليابان. وقد اعتقد الإغريق بوجود مواقع أسطورية تحت الأرض مثل ¸هاديس· إذ كانوا يعتقدون أن أرواح الموتى تعيش فيها.
وعندما نقارن أساطير متشابهة لمجتمعات مختلفة نأخذ بعين الاعتبار العلاقات الإحيائية والخصائص الوراثية والتاريخية. فالعلاقات الإحيائية تستند إلى الطرق التي يستجيب بها الناس للظواهر العامة التي تحدث في محيطهم. والمثال على ذلك اعتقاد كل من قبيلة ماووري في نيوزيلندا والإغريق القدماء بأسطورة تصف كيفية انفصال الأرض عن السماء. أما عن علاقة الخصائص الوراثية في الأساطير، فقد نجد مجتمعًا كبيرًا يعتقد بأسطورة معينة عندما ينقسم إلى مجتمعات أصغر، ذلك لأن كل جماعة تحتفظ بجزء من تلك الأسطورة بالطريقة التي تحلو لها، فتكون العلاقة بين هذه الأساطير ذات خصائص وراثية. فالأساطير التي تروى عن كبير آلهة الإغريق القدماء زيوس، والمعبود الهندي القديم إندرا تعتبر ذات خصائص وراثية إذ نجدهما متماثلين في كثير من الصفات، ويمكن تفسير هذا التشابه بأن الإغريق القدماء والهنود القدماء قد نشأوا من أصل حضاري مشترك.
وتظهر العلاقات التاريخية عندما نجد أساطير متشابهة بين مجتمعات ذات ثقافات لا يمت بعضها إلى بعض بصلة. وكان الشاعر الإغريقي هسيود قد كتب قصيدته الطويلة وفيها أساطير هندية ـ يونانية كثيرة متشابهة وكذلك أساطير من التاريخ القديم للشرقين الأدنى والأوسط.

الأساطير عند العرب

يقرر بعض دارسي الأدب أن ما وصل إلينا من تراث الجاهليين لا يدل صراحة على وجود تراث أُسطوري كبير، وذلك بسبب إهمال الرواة المسلمين في عصر التدوين لما رأوه فيه مما لا يتفق وعقيدتهم الإسلامية، منطلقين في ذلك من فهمهم العام للأسطورة من حيث كونها كل شيء يناقض الواقع أو بتعبير آخر "ما لا وجود له في الواقع". وقد ورد لفظ أساطير الأولين في القرآن الكريم في تسعة مواضع في سياق تكذيب المشركين لرسالة محمد ³ بعامة والقرآن بخاصة. فكانوا يصفون القرآن بأنه أساطير الأولين؛ أي أباطيل وخُرافات الأولين. ﴿ وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا﴾ الفرقان: 5. ﴿ إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾ القلم: 15. ويمكن القول إن كثيرًا من القصص التي تروى في العهد القديم وفي آثار سامية أخرى تنتمي إِلى تلك الطائفة الكبيرة من الأساطير التي صيغت في قلب الجزيرة العربية من أزمنة سحيقة. غير أن بعض هذه الأساطير قد تسرّب إلينا في قصص الأيام (أيام العرب) مشوبًا ببعض الخرافات والحكايات الشعبية كما تسرب إلى أنساب العرب.
وتعد حكايات ألف ليلة وليلة ممثلة لفن الحكاية الخرافية عند العرب. ويكفي أن نشير إلى حكاية علاء الدين والمصباح السحري وحكاية علي بابا والأربعين حرامي، وحكاية الصياد والشبح وحكاية الشجرة المتكلمة وحكاية الطير المغني وحكاية الأخوات الحاقدات ثم حكاية الأمير أحمد.
وتزخر حكايات ألف ليلة وليلة بالجن والعفاريت والخوارق. ومن أبرز الخوارق خاتم سليمان يفركه البطل فيظهر له جنيّ يأتمر بأمره ويحقق له ما يريد كما في حكاية معروف الإسكافي. وتتردَّد في الحكايات أدوات خارقة مثل الحصان الطائر في حكاية الصعلوك الثالث من قصة الحمَّال والبنات الثلاث.
ومن مشهور الأساطير العربية الغول والعنقاء وقد أكثر الشعراء من ذكرهما وضربوهما مثلاً في القلة والندرة. وسيطرت فكرة الهامة في الشعر العربي زمانًا وهي طائر أو دابة تخرج من رأس القتيل وتظل هائمة تطلب القصاص وتردد "اسقوني اسقوني" ولا تهدأ حتى يؤخذ بالثأر من القاتل فتروى من دمه وتسكن. وقد وظف كثير من الشعراء والأدباء في العصر الحديث الأسطورة واتخذوها قناعًا ورمزًا لكثير من المعاني والأفكار.
وقد أدرك الغربيون ما في تلك الحكايات الخرافية من سحر ورهافة مغزى وصور جديدة تأسر القارئ عن طريق روعتها التي تنبع من حياة البذخ، مما حدا بهم أن يترجموها إلى لغاتهم. 
الأساطير المصرية
إن أقدم المعلومات التي حصلنا عليها حول الأساطير المصرية أتت من الكتابات الهيروغليفية المدونة على جدران القبور، كما عثر على كتابات في غرف الدفن داخل الأهرام وتسمى كتابات الأهرامات. تذكر لنا هذه النصوص أن المصريين القدماء خلال الفترة من 3200 إلى 2250ق.م. كانوا يعبدون تسعة آلهة، وتطور مصطلح التساعي ليشمل آلهة أخرى مثل ¸نون· التي كانت ترمز إلى المحيط الأعظم الذي كان موجودًا حسب تلك الأساطير قبل خلق الأرض والسماء، ومن هذه الآلهة: حورس، وهاتور، وأنوبيس، وإيزيس، ونفتيس، وأوزريس، ورع، وتوت، وآمون، وبتاح، وتيفنوت، وست، وآمون- رع.
وكان لآلهة مصر القديمة والأساطير التي نسجت حولها تأثير كبير في أساطير كثير من الحضارات الأخرى المجاورة.

الأساطير اليونانية (الإغريقية)

عثر على أقدم الأساطير اليونانية مدونة في اللوح الطيني الذي يعود إلى عهد الحضارة المسينية التي بلغت ذروتها خلال الفترة من القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد. وشملت هذه الحضارة عدة مدن يونانية من بينها مسينيا. وقد أشارت تلك الألواح إلى معبود مسينيا الرئيسي باسم بوسيدون. وسقطت الحضارة المسينية خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد. وفي القرن الثاني عشر ق.م. جاء الدوريون في شمال غربي اليونان واستقروا في أرض المسينيين، وخلال القرون الأربعة التالية المعروفة بالفترة المظلمة للإغريق القدماء اتحدت الأساطير المسينية والدورية لتشكل الأساطير التقليدية المعروفة للإغريق.
وتنقسم آلهة اليونان إلى عدة مجموعات أقدمها التيتانيون بقيادة كرونوس وأقواها الأوليمبيون الذين كانوا يتألفون من عدة درجات في أعلاها ستة آلهة أكبرهم زيوس وست إلاهات أكبرهن أثينا.
الأبطال. تبوأ أبطال الإغريق في أساطيرهم مرتبة الآلهة تقريبًا. وكان معظمهم أو كلهم عرضة للموت، إذ إنهم يولدون ويكبرون ويموتون ولكنهم يظلون منتسبين للآلهة، بل إن كثيرين منهم كانوا يدعون أنهم من جنس الآلهة، وهؤلاء ينقسمون إلى مجموعتين: المجموعة الأولى جاءت قبل حرب طروادة والمجموعة الثانية اشتركت في حرب طروادة، ويأتي أوديب ضمن المجموعة الأولى وقصة قتله لوالده خطأً وتزوُّجه من أُمِّهِ معروفة ويتداولها الفنانون والكتاب منذ أكثر من 25 قرنًا.
اندلعت حرب طروادة بين اليونان ومدينة طروادة، عندما فرت هيلين زوجة ملك أسبرطة إلى طروادة مع باريس ابن ملك طروادة، فأعد اليونانيون جيشًا لمحاربة طروادة واستعادة هيلين إلى اليونان، وتأتي معلوماتنا حول هذه الحرب مما ذكر في ملحمتي الإلياذة والأوديسة. ومن الأبطال اليونانيين الذين اشتركوا في حرب طروادة أجَامِمْنُون القائد العام، ومنيلاوس زوج هيلين، وأوديسيوس القائد الذكي الذي دبر خطة أدت إلى سقوط طروادة، وأخيل أشهر المحاربين اليونانيين. ومن أشهر أبطال طروادة أيضًا هيكتور وباريس.

الأساطير الرومانية

يعتقد الكثيرون أن الأساطير الرومانية صورة طبق الأصل من الأساطير اليونانية، وقد احتك الرومان باليونانيين خلال القرن الثامن قبل الميلاد. ولكن قبل هذه الفترة كان للرومان أساطيرهم الخاصة بهم. والواقع أن كثيرًا من أوجه التشابه الأساسية بين الأساطير الرومانية واليونانية ترجع إلى حقيقة التراث الهندي الأوروبي المشترك لروما واليونان.
حاول الرومان في أساطيرهم توضيح أصولهم وتاريخ شعبهم وهكذا توصلوا إلى اعتبار آلهتهم رجالاً تاريخيين. وأفضل مثال على ذلك قصة رومولوس وريموس، وكانا شقيقين توأمين ولدا من أم ماتت وأب هو مارس إله الحرب حسب أساطيرهم. وبعد ولادتهما مباشرة وضعوهما في سلة وألقوهما في نهر التيبر فالتقطتهما ذئبة اعتنت بهما، ثم اكتشفهما أحد الرعاة وأخذهما ورباهما إلى أن أصبحا شابين يافعين. وقرر الفتيان إنشاء مدينة في نفس المكان الذي التقطتهما الذئبة عنده على نهر التيبر، وبعد ذلك حدثت مشاجرة قتل خلالها ريموس فقام رومولوس بإنشاء مدينة روما، ويفترض أن ذلك حدث في سنة 753 ق.م.
تعاقب على حكم روما سبعة ملوك كما تقول الأساطير الرومانية أولهم رومولوس، غير أن الدارسين يشكون في وجود هؤلاء الملوك أصلاً وفي الحوادث المنسوبة إليهم، ويقولون باحتمال أن يكون هؤلاء الملوك رموزًا للآلهة تحولت بعد ذلك إلى شخوص تاريخية. ويذكر الشاعر الروماني كينتاس إينيوس كيف أن البطل إينيس جاء بعد تدمير طروادة إلى إيطاليا وقام بوضع الأسس بين عامي 30 و 19ق.م. وقد وردت نفس الفكرة من قبل الشاعر الروماني الشهير فيرجيل في ملحمته المعروفة باسم الإنيادة. وهكذا نجد أن فيرجيل يربط بين إنشاء مدينة روما وحرب طروادة وهي حدث معروف في الأساطير الإغريقية.

الأساطير السلتية

يرجع أصل السلتيين إلى الأقوام الهندية الأوروبية القديمة، وقد عاش معظم السلتيين فيما يسمى الآن بألمانيا الجنوبية الغربية إلى القرن السادس قبل الميلاد. واستقروا بعد ذلك في أنحاء أوروبا الغربية وفي الجزر البريطانية. وتأتي معظم معلوماتنا حول الأساطير السلتية من الرموز الأسطورية والحوادث في الجزر البريطانية ولا سيما في أيرلندا وقد احتفظ الرهبان الأيرلنديون في العصور الوسطى بكثير من الأساطير السلتية القديمة في عدة مجموعات من المخطوطات، وأهم هذه المجموعات كتاب الفتوحات الذي يتتبع التاريخ الأسطوري لأيرلندا. وتوجد مجموعة أخرى مهمة من المخطوطات من مقاطعة ويلز تسمى مابينوجيون. والقصص الأربع الأولى الواردة في هذه المجموعة ـ مع أربع قصص خيالية شعبية مستقلة ـ فيها وصف لتاريخ الأساطير البريطانية. والأساطير الويلزية تتعلق بالكائنات البشرية التي قد تمتلك قوى سحرية أو تفتقدها ويتعلق معظم الأساطير الأيرلندية باللاهوت.

الأساطير التِّيُوتُونِيَّة

وهي تتألف من الأساطير الإسكندينافية والألمانية وتسمى أحيانًا بالأساطير النَّورَسِية نسبة إلى النورسيين الذين عاشوا في إسكندينافيا في القرون الوسطى. والمصادر الرئيسية للأساطير الإسكندينافية أثران باسم الإيدا يشتملان على قصائد مكتوبة خلال القرن 13ق.م. وتأتي المعلومات الأخرى من القصص الخرافية عن أشخاص وأبطال من الأدب الألماني والآثار التاريخية الخاصة بالقرون الوسطى. ويذكر كتاب الإيدا أنه قبل وجود الحياة كانت الأرض تتكون من مكانين أحدهما نار والآخر جليد ويفصل بينهما فراغ هائل تلتقي فيه النار بالجليد.

الأساطير في جزر المحيط الهادئ

تنتشر الآلاف من هذه الجزر في المحيط الهادئ. وقد ازدهرت تقاليد خصبة من الأساطير والأشخاص الأسطوريين بين مختلف الثقافات السائدة في هذه الجزر حتى نهاية القرن التاسع عشر عندما تحول الكثيرون منهم إلى النصرانية، وقد احتفظ غير النصارى بتقاليدهم الأسطورية وفعل ذلك أيضًا بعض النصارى الذين احتفظوا بجانب من تلك التقاليد.

أساطير الهنود الأمريكيين

عندما اكتشف كريستوفر كولمبوس أمريكا كان الهنود الأمريكيون يعيشون في كل من الأمريكتين الشمالية والجنوبية وكان لهؤلاء أسلوبهم الخاص في المعيشة ولهم أساطيرهم المتميزة، غير أن تلك الأساطير المختلفة كانت لها مظاهر عديدة مشتركة. ومعظم الهنود الأمريكيين كانوا يعتقدون بوجود القوى الخارقة للطبيعة ويقومون بإجراء طقوس دينية كثيرة إرضاء لتلك القوى وطلبًا لمساعدتهم للحصول على الرزق والانتصار على أعدائهم في الحروب، وتصف أساطيرهم نهاية العالم بأنها ستكون نتيجة كوارث تأتي بها النيران أو الفيضانات.

كيف بدأت الأساطير

بحث الدارسون طيلة القرون العشرين الماضية على الأقل في كيفية نشوء الأساطير، ويعتقد بعضهم أن البداية كانت على شكل حوادث تاريخية تم تحريفها بمرور الزمان ويرى غيرهم أن الأساطير نشأت نتيجة محاولة الناس تفسير أسباب حدوث الظواهر الطبيعية التي عجزوا عن فهمها، وهناك نظريات أخرى حول هذه الظاهرة لكن لا يجيب أي منها عن الأسئلة التي تثار حولها رغم أنها تسهم إلى حد ما في فهم الموضوع.
نظرية هوميروس. كان هوميروس عالمًا إغريقيًا قديمًا في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الثالث قبل الميلاد. وكان أول عالم يقول إن الأساطير تستند إلى حقائق تاريخية، وكان يعتقد أن على الدارسين أن يطرحوا جانبًا العناصر الخارقة للطبيعة في الأساطير. فكان يقول مثلاً إن من المحتمل أن زيوس كان أحد الملوك العظام في كريت القديمة، وكان ذلك سببًا في خلق القصص الأسطورية عنه.
نظرية مولر. ذكر فريدتش مولر، العالم الألماني المَوْلِد، الإنجليزي اللغة الذي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي، أن الآلهة القدماء والأبطال الأسطوريين كانوا في الحقيقة تجسيدًا للطبيعة ولا سيما الشمس. ويفسر ذلك بقوله إن مولد البطل يرمز إلى الضحى فترة ارتفاع الشمس فوق هامة السماء، بينما سقوط البطل وموته يرمزان إلى مغيب الشمس. وقد أكد عالم الأجناس البشرية مالينوفسكي على العوامل النفسية التي تقود الناس إلى عمل الأساطير.

ماذا تعـلمنا الأساطير

توصل كثير من علماء الاجتماع إلى نظريات حول كيفية معرفة أحوال الناس من الأساطير التي يذكرونها. وتؤكد بعض هذه النظريات على أهمية دور الأساطير في فهم المجتمع ككل، وتركز نظريات أخرى، على دور الأسطورة في فهم الأسلوب الذي يتصرف فيه شخص ما بطريقة معينة.
ويعتقد عالم الاجتماعي الفرنسي إميل دوركايم الذي عاش في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الميلاديَّيْن أن كل مجتمع يُوجد لنفسه عادات وأعرافًا وقيمًا اجتماعية معينة تنعكس على الدين الذي يؤمن به ذلك المجتمع، لذلك، وكما يقول دوركايم، فإن معبود مجتمع ما وأبطاله وأساطيره إنما هم تمثيل تراكمي جماعي لأعراف ذلك المجتمع وقيمه أو للأجزاء المهمة التي تشتمل عليها، ويضيف دوركايم إنه بالاطلاع على أساطير أحد المجتمعات يستطيع عالم الاجتماع أن يكتشف الأعراف والقيم والعادات الاجتماعية التي يتمسك بها ذلك المجتمع.

الأساطير العربية حكايات نقلها العرب جيلاً بعد جيل بوساطة الرواية تدور حول موضوعات شتى منها الآلهة والأحداث الخارقة، وتختلف عن الخرافات والملاحم التي تسجل أفعال العرب الإنسانية أو التي ابتكرت لأغراض التعليم والتسلية. وقد ورد مصطلح أساطير في القرآن الكريم، مرتبطًا بالتصورات الدينية والاعتقادية، الطقوسية والمعرفية، الروحية والفكرية وذلك في تسعة مواضع في ثماني سور مكية وواحدة مدنية بصيغة الجمع "أساطير الأولين" حيث تحرج المفسرون من تعريفها كمعتقد ديني، واكتفوا بنعتها "بالأباطيل والأكاذيب من زخرف القول". وليس محض مصادفة أن يكون معظم الحديث عن "أساطير الأولين" في السور المكية؛ أي في سياق بث الدعوة الإسلامية في سنواتها الأولى، من أجل نشر المعتقد (الإسلامي) الجديد على أنقاض المعتقدات الأسطورية (الوثنية) التي كانت ذائعة في الجزيرة العربية عند ظهور الإسلام.
أسباب اندثار الأسطورة. الأساطير بالمعنى الاصطلاحي الذي أكده القرآن الكريم تؤكد أن العرب، شأنهم شأن سائر الشعوب، قد مروا بالمرحلة الأسطورية، وأن لهم تراثًا أسطوريًا يعكس رؤيتهم وموقفهم من الكون والعالم والوجود منذ جاهليتهم الأولى، على عكس ما أنكر المنكرون من المستشرقين وهو إنكار ينطوي على اتهام للعقل العربي وللمخيلة العربية بالعجز والقصور. غير أن هذه الأساطير ـ على كثرتها ـ ما لبثت بعد انتصار الدين الجديد ـ أن أخذت في التبدد والتلاشي باعتبارها تراثًا وثنيًا. ولم يكن ذلك في صدر الإسلام إبان عهد النبوة والخلافة الراشدة فحسب، بل استمر ذلك في العصور اللاحقة، حيث وقف فقهاء المسلمين من هذه الأساطير (الجاهلية) موقفًا حاسمًا بلغ حد القطيعة المعرفية بين موروث العصور الجاهلية من ناحية، وتراث الإسلام من ناحية أخرى. ثم شايعهم في ذلك الرواة والعلماء المسلمون ـ إبان عصر التدوين ـ فقد أصابهم جميعًا حرج ديني بالغ في رواية هذه الأساطير، بل تدوينها. وكان طبيعيًا في ضوء هذه القطيعة، واتساع المسافة الزمنية ـ بين العصر الجاهلي وازدهار عصر التدوين ـ أن تندثر معظم الأساطير العربية بعد أن فقدت وظائفها الدينية والمعرفية، وأن تندثر معها تفاصيلها الطقوسية الدقيقة وأخيلتها من الذاكرة التاريخية، علي نحو ما حدث عندما كتب محمد بن إسحاق (ت 152هـ، 769م) السيرة النبوية، وكان قد ضمنها بعضًا من أخبار الجاهلية الأولى التي لم تكن إلا مادة أسطورية. جاء من بعده ابن هشام (ت 213هـ، 828م) فعمد إلى إسقاط هذه المادة الأسطورية على نحو شبه كامل ـ برغم ضخامتها ـ حتى نسبت إليه السيرة دون ابن إسحاق.
وعلى الرغم من أن هذه القطيعة الدينية والثقافية والتدوينية قد فعلت فعلها الهائل في اندثار الأساطير العربية، بعد أن فقدت وظائفها، وانفرط عقدها، فإن مادتها التي علقت بالذاكرة الجمعية أو العقلية الأسطورية للعامة، لم تتبدد، وإنما تحللت أو تحولت إلى "عناصر" أسطورية استطاعت أن تتسرب ـ في كثير منها ـ إلى الثقافة العربية الإسلامية، بشقيها الشفاهي والكتابي، وأن تتبدى تجلياتها على شكل ممارسات أو عادات سحرية، أو على شكل عادات وطقوس لا معقولة، أو على شكل سلوك وثني موروث، أو على شكل معتقد شعبي لا إسلامي، أو غير ذلك مما هو سائد في العادات والتقاليد والمعتقدات الشعبية العربية ذات الجذور الأسطورية التي لاتزال فاعلة في الذات العربية العامة ـ ربما إلى اليوم ـ التي استطاعت أيضًا أن تعرف طريقها إلى التسجيل والتدوين في المصادر العربية القديمة، بشكل مباشر أو غير مباشر، على نحو ما جاء في المصادر الدينية ومصادر التفسير وقصص الأنبياء، وكذلك كتب الملل والنحل وما كتب عن الأصنام، وكتب الأدب ومعاجم اللغة، ومصادر الشعر الجاهلي وكتب الأمثال، وكتب المغازي والفتوح ومعاجم البلدان، وكتب الأخبار والأنساب والتراجم والسير التاريخية والشعبية، وكتب الحيوان، وعجائب المخلوقات وغرائب الموجودات وغيرها.
نماذج من الأساطير العربية. على الرغم من أن المادة الأسطورية جاءت ـ في معظمها ـ مقتطعة من سياقها السوسيو ـ ديني أو الثقافي، إلا أنها تؤكد أن العرب قد عرفوا الأساطير بكل أنواعها : الأساطير الكونية (أساطير الخلق والتكوين) والأساطير الطقوسية (الدينية) والأساطير التعليمية، والأساطير الرمزية، والأساطير الحضارية، وأساطير البطل المؤلَّه ونظائره من الكائنات الخارقة في العصور الجاهلية السحيقة والمتأخرة.
ويستطيع الباحث في هذه المادة الأسطورية أن يفرق بين أمرين بشأن تدوينها في كتب التراث؛ فبعضها حفل بتدوين أساطير عربية متكاملة أو شبه متكاملة، وإن وردت مجملة أو شديدة الإيجاز، ومنتزعة من سياقها الطقسي أو الشعائري، وبعضها اكتفى بتدوين بعض أجزاء منها فيما يعرف باسم "العناصر" الأسطورية. وهذه العناصر هي التي أطلق عليها الجاحظ (ت 255هـ، 868م) مصطلح أوابد العرب ومنها ـ على سبيل المثال ـ إيمان العرب في جاهليتهم بالهامة والصدى، وإلقاء سن الثغر إلى الشمس، وجزّ ناصية الفارس الأسير (حيث الشعر مكمن القوة)، ومنها الإيمان بالسحر والكهانة والعيافة، والتطير وزجر الطير، وشق الرداء، وخدر الرِّجل واختلاج العين ... إلخ. ومنها معتقدات العرب المعروفة باسم نيران العرب بكل أنواعها ورموزها الاعتقادية والسحرية والعلاماتية (السيميائية) التي أفاض أيضًا في ذكرها النويري (ت 732هـ، 1331هـ). ومنها الإيمان بالرئيّ والعمار والهاتف، وكذلك الغيلان والسعالي، وقدرتها على التحول والتشكل في أية صورة تشاء، ولاسيما السعالي من سحرة الجن التي تتشكل على هيئة فتاة حسناء أو أم تنادي وليدها وتتراءى للمسافر في القفار أو للساري في الخلوات، فيتبعها، فتفترسه، وقد تتزوج به، وغير ذلك من "عناصر" ذات طابع أو أصل أسطوري، مما نهى عنه الإسلام صراحة "لا هامة ولا صفر ولا غول ...إلخ" وما أكثر ما وصلنا من هذه العناصر الأسطورية في كتب الأمثال والأخبار والحيوان وعجائب المخلوقات.
أما المادة الأسطورية التي وصلتنا فهي، على شدة إيجازها، شبه كاملة أو كاملة فهي كثيرة؛ فثمة أساطير كونية تتعلق بالخلق والتكوين، وقد عرفت طريقها إلى التدوين في كتب الأخبار والتواريخ الموسوعية، وبعض الإسرائيليات والأحاديث الموضوعة. وثمة أساطير تتعلق بالمعتقدات الدينية، فقد كان للعرب آلهتهم في الجاهلية الأولى والثانية، وعرفوا ـ مثل سائر شعوب المنطقة ـ عبادة الآلهة الشمسية والقمرية، وإلى ذلك يشير القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿ ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر، لا تسجدوا للشمس ولا للقمر، واسجدوا لله الذي خلقهن﴾ فصلت: 37. وما أكثر آلهة العرب في الجاهلية، وما أكثر أصنامهم وأوثانهم وأنصابهم الرامزة إلى هذه الآلهة، في مراحل عقائدية متلاحقة ومتداخلة، مثال ذلك الآلهة الشمسية اللات (إلهة الخصب والحب والجمال) ومثلها العزّى، أو الآلهة القمرية مناة باعتبارها إلهة الموت أو المنية التي ورد ذكرها في سورة النجم (53 : 20). وكان لهذه الآلهة جميعها طقوسها وشعائرها، كما يروي ابن الكلبي (ت 146هـ، 763م) ومنها أن قريشًا حينما كانت تطوف بالكعبة قبيل الإسلام، تنشد (وهذا هو المنطوق القولي للأسطورة) وتقول: واللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى، فإنهن الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى. وكانت العرب تزعم أن هذه الآلهة هي المدبرة للعالم بخيره وشره. كما عبدوا الكواكب والنجوم السيارة، ومن أشهرها "الزهرة" آلهة الجمال والحب والإغراء في الميثولوجيا العربية، وهذه الآلهة هي التي كانوا يعتقدون أنها أوقعت أعظم ملكيْن ـ علمًا ودينًا ـ في شراك إغرائها، وهما هاروت وماروت. وتروي الأسطورة أنها طلبت منهما أن يعلماها الكلام الذي يصعدان به إلى السماء، فعلّماها، وعرجت إلى السماء، وهناك نسيت ما تنزل به إلى الأرض، فبقيت هناك، وأصبحت ذلك الكوكب الجميل، كوكب الحب والحسن والغناء والسرور عند العرب.
ومثلها أسطورة إساف ونائلة وما يرتبط بعبادتهما من التلابي (وهي الأدعية الدينية المصاحبة لطقوس الحج في الجاهلية). وثمة بقايا أسطورية أخرى تشير إلى أن العرب أيضًا ـ في جاهليتهم الأولى ـ قد عرفوا تقديس الحيوان (ومن ثم تحريم ذبحه) فضلاً عن عبادته إبان المرحلة الطوطمية، وكذلك تقديس بعض الشجر مثل شجرة الخلصة، وشجرة ذات أنواط كما عرف العرب أيضًا عبادة الجن والملائكة، كما قدسوا بعض الظواهر الطبيعية كالمطر والاستسقاء بالأنواء، وقوس قزح، وكان "قزح" هو إله الرعد والبرق والمطر عند العرب، ثم في مرحلة متأخرة صار إله الحرب، كما كان "هبل" إله الخصب والرزق. كذلك قدس العرب النار (نار المزدلفة) كما كانت لهم تصوراتهم الميثولوجية عن الملائكة ومآثرهم، والشياطين وفعالهم منها أسطورة شياطين الشعراء ـ مثلاً ـ في وادي عبقر، وهي أسطورة تعليلية شارحة في تفسير الإلهام الشعري، ولها نظائرها في أساطير الشعوب.
وللعرب كثير من الأساطير التعليلية التي تتعلق بعالم النجوم (أسطورة الثريا والدبران) أو بعالم الطبيعة، وعالم النبات، وعالم الحيوان الذي كان الجاحظ أول من أفاض في ذكر أساطيره، وكذلك في الأساطير التي تتعلق بعالم الجن والسعالي والغيلان، والعلاقة بينها وبين عالم الإنسان من عشق وزواج كان من نتاجه المشترك ـ مثلاً ـ بلقيس ملكة سبأ، أو ما وقع بينهما من معارك وحروب ضارية. وما يرتبط بذلك كله من أعمال السحر والكهانة والعرافة والقيافة وتسخير الجن.
وثمة أساطير تاريخية تتعلق بذكر قصص العرب البائدة الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم والشعر الجاهلي. وقد وقفت عندها المصادر التاريخية المبكرة وكتب الأخبار والتفاسير، مثل إرم ذات العماد، وثمود وعاد، وطسم وجديس وجرهم والعماليق وغيرهم وما يتعلق بتاريخهم من حروب، أو بمعتقداتهم من آلهة، مثل الإله الشمسي "سمو إيل" بمعنى الإله صاحب السمو في مدينة جو باليمامة (السموءل قبل أن تختلط الأسطورة بالمرويات التاريخية والشعبية الإسلامية المتأخرة). فضلاً عن بعض الأساطير التي تتعلق بظهور المدن وإنشاء السدود مثل؛ سد مأرب، وبناء بعض القصور والحصون والمعابد وبيوت الآلهة مثل؛ قصر غمدان أو الخورنق والسدير ومثل حصن الأبلق وحصن مارد في منطقة الجوف في عصر العماليق.
كما عرف العرب أيضًا الأساطير الحضارية، فضلاً عن أساطير بعض المخلوقات أو الكائنات الخارقة، وبعضها موغل في القدم، مثل أسطورة عوج بن عنق أو عناق، وأسطورة زرقاء اليمامة، الكاهنة التي كانت تبصر الشيء من مسيرة ثلاثة أيام. وبعضها حديث نسبيا، مثل أسطورة الكاهن شق؛ وقد سمي بذلك لأنه ولد بشق واحد، وبيد ورجل وعين واحدة وأسطورة الكاهن سطيح الذي كان يدرج كما يدرج الثوب، ولا عظم فيه إلا الجمجمة. وتروى عن كليهما قصص عجيبة وأحاديث غريبة ذات طابع أسطوري بحت.
الملامح العالمية للأسطورة العربية. الملامح العامة للأساطير العربية (من حيث هي قصة، تحكمها مبادئ السرد القصصي) هي الملامح ذاتها في الميثولوجيا العالمية. فهي تتضمن حدثًا خارقًا لفاعل خارق (إله أو شبه إله أو كائن فوق طبيعي) وهي بهذا الحدث المقدس تختلف اختلافًا جذريًا عن سائر أنماط التعبير القصصي الشعبي والملحمي والدرامي. وقد يكون هذا الحدث الأسطوري الخارق بسيطًا يتكون من عنصر قصصي واحد (وحدة حكائية)، وقد يكون مركبًا من عدد من الوحدات الحكائية. ويقع هذا الحدث الميثولوجي دائمًا في الزمن الأسطوري القديم، زمن البدايات المقدسة، وفي الحيِّز الأسطوري، حيث الأمكنة الأسطورية لا تملك واقعًا جغرافيًا محددًا أو يتسم بأية خاصية جغرافية حقيقية.
إن مثل هذا التراث الميثولوجي للعرب، الذي يبدو في نظر البعض تراثًا خرافيًا أو لا معقولاً، هو تراث جدير بالدرس والتحليل باعتباره من أهم أعمدة التراث العربي.

أساس البلاغة معجم من معاجم الألفاظ. ألّفه الزمخشري، محمود بن عمر، سار فيه على غير ما أُلف في التأليف المعجمي الذي انتهجه مَن سبقوه من مؤلفي المعاجم، فشمل الاختلاف: ترتيبه، وإيراد معاني الألفاظ وتفسيرها عن طريق السياق.
ترتيبه. ترتب الكلمات في أساس البلاغة بحسب أوائل أصولها المجردة، ويعدّ الزمخشري من السابقين إلى هذا الترتيب إن لم يكن الأول في ذلك.
المعاني. خرج أساس البلاغة في إيراد معاني ألفاظه عن المألوف في ذلك، حيث أضاف إلى المعاني المعجمية، معاني مجازية، فمن ذلك قوله: ¸ثَقَبَ الشيء بالمثقب، وثقّب الَّلآلُ الدرَّ، ودُرٌّ مثقّب... ومن المجاز كوكب ثاقب ودريٌّ، شديد الإضاءة والتلألؤ، كأنّه يثقُب الظلمة فينفذ فيها ويدرؤها·.
السياق. شرح الزمخشري الكلمات وفسَّرها عن طريق استخدامها في سياق يكشف عن معناها. فقد سار أساس البلاغة على تصاريف الكلمات ومشتقاتها وجموعها ومزيداتها، ومعاني كل منها مرتّبًا بعضها على بعض، متدرجًا بعضها وراء بعض، وسلكها في عبارات عدة تفصح عن معانيها، وتميز مجازها عن حقائقها، وقد تكون تلك العبارات مما يحتج به، وقد تكون غير ذلك، ومن أمثلته على ذلك قوله في مادة (حَصَدَ): ¸حَصَدَ الزرع: جزّه فهو حصيد، وجَمْعُه حصائد، وهذا زمان الحصاد: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ الأنعام:141. ولذا يعد أساس البلاغة أول معجم سياقي في المكتبة العربية.

الأساتذة الأربعة هم أربعة علماء أيرلنديين قاموا في أوائل القرن السابع عشر الميلادي بتأليف مخطوطات عن التاريخ الأيرلندي. هؤلاء العلماء هم: مايكل أوكليري، وبَرِغْرِن أوكليري، وفِيْرْفيسا أوملكورني، وبرِغْرِن أوديو إيجينان.كان عمل هؤلاء العلماء الأساسي هو سرد التاريخ الأيرلندي بترتيب زمني (كرونولوجي) سُمي حوليات مملكة أيرلندا أو حوليات الأساتذة الأربعة. وكان أولئك الأربعة ينتمون إلى طائفة الفرنسيسكان. وقد أمضوا أربع سنوات من 1632 م إلى 1636م، في تأليف الحوليات في دير بإقليم دونغول في أيرلندا.
كان مايكل أوكليري (1575-1643م) أبرز الأساتذة الأربعة. وهو ينحدر من عائلة مؤرخين محترفين، ظلوا يؤرخون عن شيوخ الأودونَلْ لعدة أجيال. أصبح أوكليري أخًا عاديًا في دير الفرنسيسكان ببلدة لوفا، في بلجيكا. ثم أرسله رؤساؤه إلى أيرلندا، لجمع وتدوين المخطوطات، عن التاريخ الأيرلندي، مع التركيز على تاريخ مقاطعة ألسْتَرْ.


الأُسُّ الهَيْدرُوجيني رقم يستخدمه الكيميائيون لبيان تركز أيونات الهيدروجين في محلول ما. ويتراوح الأس الهيدروجيني عامة من صفر إلى 14. الأس الهيدروجيني الذي تحت (7) يدل على أن المحلول حمضي والأس الهيدروجيني الذي فوق (7) يدل على أن المحلول قاعدي (قلويّ). المحلول المحايد مثل الماء النقي، لا هو حمضي، ولا قاعدي، والأس الهيدروجيني له (7) عند درجة 25°. والحروف ب هـ (pH) اختصار لجهد الهيدروجين.
اخترع عالم الكيمياء العضوية سِيورنْ سيُوُرنزنْ نظام الأس الهيدروجيني عام 1909م. ويُعرَّف الأس الهيدروجيني لمحلول ما على أنه اللوغاريتم السلبي، (للأساس 10)، لتركيز أيونات الهيدروجين فيه. ويعبر عن هذا التركيز بعدد مولات أيونات الهيدروجين في لتر من المحلول.  فالمحلول ذو الأس الهيدروجيني (6)، يحوي 10-6 (واحد على المليون) من مول واحد من أيونات الهيدروجين لكل لتر.
يقاس الأس الهيدروجيني غالبًا بعداد الأس الهيدروجيني الإلكتروني، أو بصبغات خاصة تسمى الدلائل الحمضية والقاعدية . ويعتمد لون الدليل على تركيز أيونات الهيدروجين. وتحتوي ورقة الأس الهيدروجيني على دلائل عديدة تُغير اللون عند كل أس هيدروجيني مختلف. ويعتمد كثير من التفاعلات الكيميائية على الأس الهيدروجيني، كما يستخدم الأس الهيدروجيني لتحليل إفرازات الجسم ولاختبار صلاحية التربة لمحاصيل معينة، وللأغراض الصناعية المتعددة.


الآسُ البَرِّيّ الاسم الشائع لمجموعة من الشجيرات، والأشجار الصغيرة. والآس البري الإنجليزي شجرة دائمة الخُضْرَة ذات أوراق خضراء مَصْقولة، وثمار حمراء تستخدم لإضفاء الجاذبية على زينات أعياد الميلاد. وفي الماضي كان الآس البري يُستَخْدَم في المنازل والكنائس في أعياد الميلاد، وكانت تُسمَّى الشجرةُ المقدّسةُ.
وهناك حوالي ثلاثمائة نوع من الآس البري تنمو في كثير من المناطق المعتدلة والمدارية في العالم.
والآس شجرة زينة مفضَّلة، تُزرَع في شكل أسوار، وتتفتَّح أزهارها البيضاء في مايو. وهو الشهر نفسه الذي تتفتح فيه أزهار نبات آخر، هو شجر الزعرور. وثماره الحمراء ليست فراولة حقيقية، وإنما هي ثمار أحادية النَّواة. وهي تظهر في أنثَى شجرات الاَس. وثمار الاَس سامة للإنسان ولكن الطيور تأكلُها. وشجرة الآس اليابانية، كثيفة الأغصان، ذات أوراق ناعمة، بيضاوية الشكل، وثمارها سوداء تسمى العوسج.
وخشب الآس متين جدًا متماسِكُ العروق، ويستخدم في صنع الآلات الموسيقية، والأثاث، والزخارف، وتفرز قشرته الداخلية مادة لزجة تسمى الدابوق (بيردليم). وتستخدم أوراق أنواع الآس التي تزرع في أمريكا الجنوبية، في إنتاج مشروب شبيه بالشاي.

أسْ. أُو. أسْ. SOS. نداء استغاثة متعارف عليه، تُطلِقه سفينة في حالة خطر، ولا تَدُلّ الأحرف الثلاثة على أي شيء. وقد اختيرت لسهولة إرسالها عبر جهاز الاتصال اللاسلكي. وربما فسرها بعضهم بأنها تعني أنقذونا: Save Our Souls.

الأُسُّ في الحساب، ناتج عدد مضروب في نفسه عددًا محدَّدًا من المرَّات. على سبيل المثال 3 × 3 × 3 × 3 × 3 يسمى الأس الخامس للعدد 3 ويكتب ¹3. وفيما يتعلق بـ ¹3 يسمى العدد الأساس والعدد 5 الدليل الأسي. أما الأُسَّين الثاني والثالث لعدد ما فيسميان التربيع ؛ التكعيب .  والأس الأول لعدد ما هو العدد ذاته، أما أس الصفر لعدد ما فهو واحد، بمعنى 3 ¥هو 3 و3¤ يكون 1. وينطبق مفهوم الأس أيضًا على الأعداد والكسور السالبة 

الآسُ ويُسمى الريحان الشامي، شجيرة جذابة دائمة الخضرة، تنمو بريًا في إقليم البحر الأبيض المتوسط في جنوبي أوروبا، وشمالي إفريقيا. وللآس أوراقٌ لامعةٌ قاتمة الخضرة، وأزهارٌ بيضاء طيبة الرائحة. وهو نباتٌ بستاني مفضل خاصةً في المناطق ذات الشتاء المعتدل.وكان نبات الآس ذا قيمة ثمينة لدى قدماء اليونان الذين استخدموه في احتفالاتهم.
تستخدم أزهار الآس وثماره الغنية بالزيت في صناعة العطور وفي صناعة الدواء. وتُستخدم أخشاب الآس في صناعة عصي التسيار (المشي) والأثاث، كما تُستخدم الجذور في دبغ الجلود.

أزيموف، إسحاق (1920 - 1992م). مؤلف أمريكي، كتب نحو 400 كتاب للصغار وللكبار؛ ومعظم كتاباته ليست خيالية، وتركز على العلوم والثقافة، وقد اشتهر بكتاباته الخيالية المبنية على العلوم. وأغلب أبطال القصص القصيرة والروايات عند أزيموف أشخاص آليون. وكتابه أنا الإنسان الآلي (1950م)، يشمل مجموعة من هذا النوع. وله مسلسل محبوب طويل من الأساطير العلمية اختار له اسم الأسس، من هذه المجموعة: الأسس (1951م)، الأسس والإمبراطورية (1952م)؛ الأسس الثانية (1953م)؛ أطراف الأسس (1982م)؛ الأسس والأرض (1986م)؛ مقدمة للأسس (1988م). وقد كتب أيضًا الرحلة البديعة (1966م) وغير ذلك.
ومؤلفات أزيموف غير الخيالية تجعل المواد المستعصية المعقدة سهلة الفهم عند القارئ العام، ومن أمثلة هذا النوع من مؤلفاته مرشد أزيموف الجديد للعلوم (1984م)، ومنها الحضارات التي نشأت خارج هذا العالم (1979م). وإضافة إلى هذا فقد كتب أزيموف في مجالات مثل التاريخ، والفكاهة، ووليم شكسبير، والإنجيل؛ كما كتب مؤلّفَيْن عن سيرته الذاتية، أحدهما في الذاكرة التي لا تزال مخضرة (1979م)، والآخر هو في المرح المستمر (1980م).
وُلد أزيموف في بتروفيتشي قرب إسمولينسك في روسيا. وعند بلوغه الثالثة من عمره ارتحلت أسرته إلى مدينة نيويورك. وقام بتدريس الكيمياء الحيوية في مدينة بوسطن من عام 1949 إلى عام 1958م وبعد ذلك تفرَّغ للكتابة.

الأَزْيَاء الشَّعْبية العَرَبيّة أحد مكونات التراث العربي التي تُعبِّر عن روح العصر وعموم جوانب الحياة المادية والاجتماعية والفكرية. فكان زي العرب في العصر الجاهلي بسيطًا، يتكوّن من جلباب يصل إلى الركبتين، ويشد على الوسط بحزام مبروم، وفوق الجلباب عباءة من الصوف الخشن أو وبر المعز ونحوها، ويغطى الرأس بكوفية يُوضع فوقها عقال لتثبيتها. وكان هذا الزي يناسب طبيعة المجتمع البدوي، حيث يساعد على حرية الحركة والترحال.


تطور الأزياء الشعبية العربية
تكونت الأزياء الشعبية العربية في صدر الإسلام من صنفين: الصنف الأول يفصّل ويخاط، ويشمل القمصان والجلابيب والسراويل. أما الصنف الثاني فيشمل الأردية والمطارف والأُزر والأربطة. أدَّت الفتوحات الإسلامية إلى زيادة موارد العرب ورقي مستوى معيشتهم، وازدياد البذخ والترف في كمية أزيائهم وأنواعها، والتفنن في خياطتها. وتأثرت الأزياء العربية بطرز بعض الأزياء الأخرى مثل الزي الفارسي والزي الروماني والزي اليوناني، إلا أنها ظلت طرازًا متميّزًا.




أزياء الرجال
يمكن تقسيم أزياء الرجال إلى: أكسية وألبسة خارجية، وألبسة داخلية، وأغطية الرأس، وألبسة القدم. وفيما يلي عرض لمواصفات كل منها:



زي شعبي عربي سعودي قديم 

أنواع من الحطات وهي من اليمين، حطة حرير، شماغ أسود، حطة بوال، شماغ أحمر. 
الأكسية والألبسة الخارجية. تشتمل على: 1- العباءة، 2- الجبة، 3- الثوب، 4- الجلباب.

العباءة رداء طويل فضفاض، مفتوحة من الأمام. تُرتَدى فوق الملابس الخارجية بوضعها على الكتفين مع تركها تتدلى على الجسم. ليس لها أكمام، ولها فتحتان تخرج منهما اليدان. وتتعدد أسماء العباءة تبعًا للمادة المصنوعة منها وطريقة نسجها. فمنها البَتَّية أو الخارجية وهي عباءة رقيقة تصنع من الصوف أو الوبر. وهناك البِشْتُ وهو عباءة سميكة تصنع من الصوف الثقيل. وغالبًا ماتطرز بخيوط من القَصْب. وتتعدد ألوان العباءات فمنها الأبيض والأسود والكستنائي.

الجبة لباس طويل، مفتوحة من الأمام واسعة من الأسفل، وليس لها أزرار. تُرتَدى فوق الملابس الخارجية، ليس لها ياقة أو جيوب، ولها أكمام واسعة. يرتديها غالبًا الأئمة والوعاظ في مصر وسوريا والأردن.

الثوب الملبس الرئيسي في كثير من الدول العربية، حيث يطلق عليه أيضًا الدشداش أو الدّشداشة. وهو طويل فضفاض يغطي الجسم بأكمله، واسع من الأسفل، له أكمام وياقة وأزرار، وجيبان جانبيان، وجيب من الأمام للأعلى جهة اليسار، يصنع من القطن أو من قماش خفيف ذي لون أبيض أو غيره ليلبس خلال الصيف، ومن الصوف أو قماش ثقيل ذي ألوان متعددة يُلبس خلال الشتاء. ويعتبر الثوب مع الغِتْرة أو الشّماغ والعقال الزي الرسمي في غالبية دول الخليج العربية.

الجلباب يتكون من قطعة قماش مزدوجة طويلة ذات شكل مستطيل، تشبه الكيس المفتوح من الأسفل، ذو فتحات ثلاث من الأعلى للرقبة والذراعين. ويكون غالبًا واسعًا من الأعلى والأسفل، وقد يكون بأكمام أو بدونها، وبأزرار أو بدونها، وبجيوب أو بدونها، وقد يطرز صدره وعنقه وأكمامه. ويصنع غالبًا من قماش خفيف، وتتعدد ألوانه.


الألبسة الداخلية. تشتمل على: 1- القمصان، 2- السراويل.

القميص يُلبس غالبًا على الجسد مباشرة ويصنع عادة من القطن الأبيض أو الصوف، ويكون ذا كم قصير أو طويل. وغالبًا مايكون قصيرًا يصل إلى الوسط وقد يكون طويلاً يصل إلى نصف الساق.

السروال يُلبس ليغطي الجزء الأسفل من الجسم من الوسط إلى أسفل الساقين. وقد يُسمّى الشروال، ويكون أبيض اللون ويلبس تحت الثوب أو الدشداشة، ويكون بألوان مختلفة. وغالبًا ما يكون واسعًا، إلا أن شكله التفصيلي قد يختلف من منطقة إلى أخرى.


   
أنواع من الطواقي العمامة الطربوش 
أغطية الرأس. تشتمل على: 1- الحطة أو الكوفية أو الغترة أو الشماغ، 2- العقال، 3- العمامة.

الحطة أو الكوفية أو الغترة أو الشماغ قطعة قماش مربعة الشكل تصنع من القطن أو الصوف. تطوى على نصفين لتكون على شكل مثلث توضع قاعدته على الرأس فوق طاقية بحيث يتدلى طرفاها على جانبي الرأس أمام الصدر، وتتدلى مؤخرتها على الظهر. وهي تسمى غترة في دول الخليج إذا كانت بيضاء، وتسمى شماغًا أو يشماغًا إذا كانت أرضيتها بيضاء ومزينة بأشكال هندسية حمراء أو سوداء.

العقال يُصنع من وبر الإبل أو صوف المعز، وهو أسود اللون. ويُلبس على الحطة أو الكوفية على شكل دائرتين إحداهما فوق الأخرى، وقد يتصل به خيط أو خيطان يتدليان للخلف.

العمامة تُلبس على الرأس مباشرة. وتتكون من طاقية تُلف حولها قماشة بيضاء تغطيها من كل جهاتها. انظر: العمامة.


ألبسة القَدم. وتشتمل على: 1- النِّعال، 2- الخُفاف 

النَّعل يتكون من قاعدة جلدية سميكة، وشريط جلدي عريض يكون فوق مشط القدم، وشريط آخر يمتد من الجانب إلى مقدمة النَّعل ليدخل طرفه مع الجيب المخصص لإبهام الرجل في شق واحد في القاعدة الجلدية. ويصنع النَّعل باليد، ومن ألوانه الأحمر والأصفر والأسود.

الخـف حذاء جلدي بسيط الصنع، يتكوّن من قاعدة جلدية سميكة مخيط عليها قطعة جلدية مقطوعة على شكل حذوة الحصان تقريبًا ثم يوصل طرفاها من الخلف بالخياطة. ويكون الخف طويلاً وعريضًا ومرتفعًا، وذا ألوان متعددة مثل الأصفر والأحمر والأسود.


أزياء النساء
  
 أزياء النساء  
يمكن تقسيم أزياء النساء إلى أكسية وألبسة خارجية، وألبسة داخلية، وأغطية الوجه، وألبسة القدم، والحُلي. وفيما يلي عرض لمواصفات كل منها:




  
قميص مع تنورة وطرحة مزركشين  
الأكسية والألبسة الخارجية. تشتمل على: 1- العباءة، 2- الحبرة، 3- الثوب.

العباءة يشيع لبسها في دول الخليج وبعض الدول العربية الأخرى، وتُصنع من القطن أو الحرير أو الصوف، وتكون سوداء. وهي واسعة وطويلة وبدون أكمام، توضع على الرأس، ويلف بها الجسم.

الحبرة ملاءة سوداء مصنوعة من الحرير الأسود، يشيع لبسها في الأحياء الشعبية في مصر. توضع على الرأس وتلف حول الجسم لتغطي جميع أجزائه.

الثوب وقد يُسمى السِبلة أو الهاشِمي أو الجلباب، وهو رداء واسع فضفاض، واسع الأكمام، طويل يغطي الكعبين، مصنَّع من القطن أو الحرير أو الصوف، ذو ألوان متعددة، وقد يكون ذا زخرفة أو بدونها، وقد يطرز بخيوط الذهب ويحلى بالترتر.




الألبسة الداخلية. تشتمل على: 1- السراويل 2- القمصان.

  
سروال مطرز اللباس 
السروال. تتعدّد أشكال السراويل التي تلبسها النساء، فقد تكون ضيقة ملاصقة للجسم، أو واسعة من أعلى وضيقة من أسفل، أو واسعة من أعلى لأسفل. وقد تكون طويلة أو قصيرة. تصنع من القطن أو التيل أو الحرير. وقد تطرّز من أطرافها وفي مواضع الخياطة، ولها ألوان عديدة.


  
شلحة مطرزة بدون أكمام شلحة شيال 
القميص. تتعدّد تسمية القميص فقد يُسمى الشعار أو الغلالة، ويُلبس على الجسم مباشرة، ويصنع من قماش رقيق، ويكون بدون أكمام. وقد يُسمى شَلحة وتكون لها حمالتان على الكتفين، وفتحة واسعة على الصدر.




  
بدوية ترتدي البرقع التقليدي  
أغطية الوجه. تشتمل على: 1- الطرحة (الخمار) 2- النقاب 3- البرقع.

الطرحة توضع على الرأس ويُغطّى بها الوجه، وتطرح على الكتفين لتتدلّى إلى الوراء، وتُصنع من قماش خفيف أسود اللون تسهُل الرؤية من خلفها.

النقاب قطعة قماش مستطيلة الشكل، سوداء اللون، يوضع شطر منها على الرأس، ويتدلّى سائرها من الأمام، يغطي الوجه بأكمله فيما عدا العينين حيث ينقَّب موضعهما.

البرقع حجاب للوجه يكشف العينين، يُصنع من الكِتّان أو الكريب الأسود. يُلبس بشدِّه على الرأس أعلى الجبين، وربطه من الجانبين خلف الرأس، ويتدلّى حتى الركبتين.




ألبسة القدم. تشتمل على: 1- النعال، 2- الخفاف 3- الجوارب.

النَّعل يُشبه نعل الرجال، ولكنه يتميز عنه بجمال مظهره وزيادة زخارفه، وقد يزين بالجواهر والأحجار الكريمة، ومنه المصنوع من قماش ديبقي والمحشو بالمسك والمخيط بالحرير، ومنه الأسود المشدود بالزنانير.

الخـف يُشبه خُفّ الرجال، ولكنه يتميّز عنه بألوانه الجذابة التي تنسجم مع ألوان الثياب.

الجوارب وتعني لفافة الرِّجْل، هي لباس فارسي الأصل أقبل العرب على ارتدائه. تُصنع من القطن أو الصوف، وتزين برسوم هندسية ملونة.


الحُلِي
تتزين المرأة العربية بأنواع متعدّدة من الحلي المصنوعة من :الذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت والمرجان. فمنها الأقراط التي تعلّق في أسفل الأذن، والشنوف التي تعلّق في أعلى الأذن. ومنها الأطواق والعقود التي تعلّق حول العنق. ومنها الخواتم التي تُلبس في الأصابع. وهناك الأساور التي تُلبس حول المعصم، وكذلك الخلاخيل التي تزيِّن السيقان.


بحر آزوف بحر داخلي كبير غير عميق يشكل الحدود بين روسيا وأوكرانيا. ويتصل بالبحر الأسود بمضيق كيرش. تبلغ مساحة البحر نحو 37,550كم²، ويبلغ عمقه 15م فقط، ويسمى طرفه الغربي سيفاش أو البحيرة المتعفنة، بسبب المستنقعات والأهوار الكثيرة كريهة الرائحة هناك. ويجعل الجليد والعواصف النقل بالسفن خطراً أثناء فصل الشتاء.


الآزُوريت معدن يحتوي على النحاس، صيغته الكيميائية Cu3 (CO3)2 (OH)2. وقد سمي آزوريت، بسبب لونه اللاَّزَوَرْدي الأزرق السماوي. ويوجد عادة مع معدن نحاسي أخضر يسمى الملكيت.
ومع أنّه يمكن أن يستخدم مصدرًا نحاسيًا ثانويًا في الأشغال الأولية لمنجم نحاس، فإن الآزوريت يُستخدم بصورة أساسية في المجوهرات. وقد استُخدم الخضاب الآزوريتي الأزرق قديمًا في الرسم الزيتي. والمصدر الرئيسي لبلورات الآزوريت هو تسوميب، في ناميبيا، ولكن أكثر البلورات كمالاً مصدرها تشيسي، في فرنسا.

الآزُور مجموعة من تسع جزر تتبع البرتغال. وتقع في المحيط الأطلسي الشمالي على بعد نحو 1,300كم غربي البرتغال، وتقع على طريق الخطوط الجوية والكبُلِيَّة التي تربط أوروبا وأمريكا. وتبلغ مساحة الجزر 2,247كم² وبها خط ساحلي يبلغ طوله 515كم.
يعيش في جزر الآزور قرابة 248,000 نسمة، ويعيش في الولايات المتحدة سكان من أصل آزوري أكثر مما يعيش في جزر الآزور. والمدينة الرئيسية في جزر الآزور هي بونتا ديلجادا، في جزيرة ساوميغيل.
تشكل جزر الآزور قمم سلسلة جبال بركانية ضخمة تحت الماء تمتد عبر منتصف المحيط الأطلسي الأوسط من أيسلندا حتى قارة القطب الجنوبي تقريبًا. والزلازل أمر شائع تمامًا في المنطقة. وجزء كبير من الأراضي كثير التلال وذو أشجار، ينتج الذرة الشامية والعنب والحمضيات.
وفي عام 1431م، ادعى الملاح المكتشف غونزالو كابرال أن جزر الآزور ملك للبرتغال. وما من أحد كان يعيش في الجزر آنذاك، ولكن البرتغال سرعان ما استعمرت الجزر. واستخدمت بريطانيا الجزر قاعدة بحرية إبان الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) وللولايات المتحدة منشآت عسكرية في جزر الآزور.
في أواسط السبعينيات من القرن العشرين، عارض كثير من الآزوريِّين حكم البرتغال الشديد للجزر. وبموجب الدستور البرتغالي لعام 1976م وتعديلاته اللاحقة، أصبحت جزر الآزور إقليمًا برتغاليًا يتمتع بالحكم الذاتي (يحكم نفسه بنفسه). ولكن بعض سكان الآزور استمروا يطالبون بالاستقلال الكامل.

الأزهري، إسماعيل (1318 - 1389هـ، 1900- 1969م) إسماعيل بن السيد أحمد بن الشيخ إسماعيل المفتي المعروف بإسماعيل الأزهري،. زعيم سياسي سوداني ولد في بيت علم ودين.
التحق إسماعيل الأزهري بالمدرسة المتوسطة بواد مدني سنة 1332هـ، 1913م، كما التحق بكلية غردون التذكارية بالخرطوم عام 1337هـ، 1917م. وفي عام 1919م صحب جده في وفد أعيان السودان لتهنئة حكومة بريطانيا على انتصارها في الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م).
عين مدرسًًا للرياضيات والجغرافيا واللغة الإنجليزية قبل أن يكمل دراسته بالكلية، ثم ابتعث عام 1927م إلى الجامعة الأمريكية ببيروت حيث درس الرياضيات والتربية، وكتب رسالته عند التخرج عن الصفر. وفي الجامعة اختاره الطلاب رئيسًا للرابطة العربية. عاد الأزهري إلى السودان عام 1349هـ، 1930م وعين معلمًا في كلية غردون التذكارية (جامعة الخرطوم الآن).
في عام 1937م تأسس مؤتمر الخريجين وانتخب الأزهري أمينًا عامًا له. وفي عام 1943م انتخب رئيسًا للمؤتمر، واتجهت الأمة بخطى سريعة نحو الاستقلال من الإدارة البريطانية. وفي خضم تلك الأحداث انقسم مؤتمر الخريجين إلى حزبين: حزب الأشقاء الذي نادى بحكومة ديمقراطية في السودان بالاتحاد مع مصر وكان الأزهري رئيس هذا الحزب، وحزب الأمة الذي نادى باستقلال السودان التام.
وفي سنة 1952م قامت الثورة المصرية ودخل اللواء محمد نجيب في مفاوضات مع الأحزاب السودانية للتنسيق بينها، وكون حزب الأشقاء وبقية الأحزاب الاتحادية حزبًا واحدًا هو الحزب الوطني الاتحادي، واختير إسماعيل الأزهري رئيسًا له. بعد ذلك جرت انتخابات حرة في السودان لتقرير مصيره من خلال المؤسسات الديمقراطية والدستورية، فاز فيها الحزب الوطني الاتحادي بقيادة إسماعيل الأزهري سنة 1953م. وعيّن البرلمان أول حكومة وطنية في البلاد، برئاسة الأزهري.
وفي سنة 1954م اتفق إسماعيل الأزهري مع قيادة حزب الأمة على إعلان استقلال السودان التام من داخل البرلمان. وتم ذلك تحت رئاسته في أول يناير 1956م.
في عام 1958م عقدت انتخابات برلمانية جديدة أقصي فيها الأزهري، وفاز ائتلاف بين حزب الشعب الديمقراطي بزعامة السيد علي الميرغني وبين حزب الأمة الذي يرعاه السيد عبدالرحمن المهدي. وتألفت وزارة ائتلافية برئاسة عبدالله خليل سكرتير حزب الأمة. ووجدت هذه الوزارة صعوبات في الحكم، فانتقل الحكم إلى الفريق إبراهيم عبود وأقيم حكم عسكري في نوفمبر 1958م. وعارض الرئيس إسماعيل الأزهري الحكم العسكري فسجن.
وفي سنة 1964م اندلعت ثورة أكتوبر فأطيح بالحكم العسكري، وأجريت انتخابات فاز فيها الحزب الوطني الاتحادي، واختير السيد إسماعيل الأزهري رئيسًا لمجلس السيادة. وظل يتقلد هذا المنصب حتى قيام انقلاب مايو 1969م بقيادة جعفر نميري، الذي أطاح بالحكومة الديمقراطية، وألقي القبض على الأزهري وأرسل إلى السجن، وظل فيه أسابيع قليلة ثم مالبث أن مرض وتوفاه الله وهو في سجنه.
عرف الأزهري بالحنكة السياسية التي تمثلت في إنجاح مؤتمر القمة العربي بعد حرب 1967م.
ألـّف الأزهري كتابًا بعنوان: الطـريق إلى البرلمـان، طبع مرتين.

الأزهري، أبو منصور (282 - 370هـ، 895 - 980م). محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الهروي، لغوي أديب أدرك الجلّة من أهل الشأن، كالزجَّاج ونفطويه وابن دريد وأخذ عن الربيع بن سليمان وابن السراج. جاء إلى بغداد عائدًا من حجّ فَأَسرَتْهُ القرامطة فبقي فيهم زمنًا طويلاً في البادية، وتعلم عليهم فحفظ من طرقهم، وأملى وحدَّث، وصنف في اللغة والتفسير وعِلل القراءات والنحو كتبًا نفيسة، حجة فيما يقول عن العرب، وكان رأسًا في اللغة.
وأخذ عنه أبوعبيد الهروي صاحب الغريبين. صنف كتبًا كثيرة منها كتابه المشهور في اللغة تهذيب اللغة وهو أكبر كتاب صُنف في اللغة، وأحسنه، وهو شاهد له في اطلاعه وتبحره، رتبه على نسق الخليل في كتاب العين، وله تفسير ألفاظ مختصر المُزَنِي، والتقريب في التفسير، وشرح شعر أبي تمام، وغير ذلك وكان عارفًا بالحديث عالي الإسناد.

جامعة الأزهر مؤسسة تعليمية وضع أساسها بالقاهرة جوهر الصِّقليّ (إلياس الصقلي) القائد الفاطمي في الرابع عشر من رمضان عام 359هـ، 970م. واستغرق بناء جامعها الأساس نحو العامين، وأُقيمت فيه الصلاة لأول مرة في السابع من رمضان عام 360هـ، الثاني والعشرين من يونيو عام 971م، وهو ما عُرف بالجامع الأزهر الشريف، نسبة إلى فاطمة الزهراء رضي الله عنها.

لم يسرع الفاطميـون بدفع الأزهر إلى غايته التي أُنشـئ من أجلها وهي: نشر الفقه الشيعي والدعوة الشيعية ومنافسـة الجوامـع المصريـة السنيــة مثـل جامـعي عمرو ابن العاص وابن طولون، اللذين كانت تُعقد فيهما الحلقات الدراسية الكبرى، بل اكتفوا بجعله مسجدًا رسميًا يقوم في عاصمة ملكهم الجديدة. وتُلقى من فوق منبره خطبة الجمعة التي كانت بمثابة برنامج الدولة الرسمي، وقصروا الدعوة إلى مذهبهم وأهدافهم السياسية على مجالس خاصة. وعندما توطدت دعائم الحكم الفاطمي بمصر اهتم الخلفاء الفاطميون بالأزهر، وفتحت أبوابه لدراسة العلوم الدينية والعقلية في عهد الخليفة العزيز بالله (365 - 386هـ ,976 - 996م)، وأنشأ به ملجأ للفقراء يسع خمسة وثلاثين شخصًا. واستجلبوا له خيرة فقهاء وعلماء الدعوة الشيعية وقضاتها، وأغدقوا عليهم المال، ونقلوا إليه كثيرًا من الكتب، وشجعوا طلاب العلم من البلاد الإسلامية الأخرى للالتحاق به. وكانوا بين الحين والآخر يجرون توسعًا في مبانيه للدراسة وأروقة للطلاب ومساكن للأساتذة. وخصصوا أموالاً ثابتة للإنفاق على الجامع الأزهر، كما أسهم كثير من رجال الدولة والأمراء وأهل البر في تخصيص جزء من أموالهم لتنفق على الطلاب والأساتذة وبقية شؤون الأزهر، الذي اشتهر نتيجة لهذا الاهتمام، وارتبط اسمه برسالة العلم وأصبح جامعة كبيرة.

تغير حال الأزهر على عهد الأيوبيين؛ إذ كانوا من أهل السنة، ولذا حاولوا محو كل أثر للفاطميين الشيعة، فمنع صلاح الدين الأيوبي الخطبة من الجامع الأزهر، وقطع عنه كثيرًا مما أوقفه عليه الحاكم بأمر الله؛ فأُهملت الدراسة فيه، وعُطِّل نشاطه، وعلى الرغم من ذلك، ظلت أبوابه مفتوحة، يُدرَّس فيه الفقه السني على المذاهب الأربعة، وكان مسرحًا لنشاط بعض أعلام الفكر والأدب في أواخر العهد الأيوبي.

استعاد الأزهر مكانته من جديد في عهد المماليك (648 - 922هـ،1250 - 1517م)؛ فقد زاد الملك الظاهر بيبرس المملوكي في بنائه وشجع التعليم فيه وأعاد الخطبة إليه عام 665هـ، 1267م. وحذا حذوه كثير من الأمراء، فذاع صيته، وأَمَّهُ طلاب العلم والعلماء من كل أنحاء العالم الإسلامي، وزاد في مجده أن غزوات المغول في المشرق الإسلامي قضت على معاهد العلم هناك، وأن الأمة الإسلامية بالمغرب أصابها التفكك مما أدى إلى إهمال مدارسها الزاهرة.

وبنى الأمير طيبرس المدرسة الطيبرسية بالقرب من الأزهر عام 709هـ، 1309-1310م، وبنى الأمير أقنعا عبدالواحد المدرسة الأقنعاوية كذلك بالقرب منه عام 740هـ،1340م. وقد ألحقت هاتان المدرستان بالأزهر فيما بعد، ومازالتا جزءًا منه إلى اليوم.

وجدد الطواشي بشير الجامدار الناصري بناء المسجد وزاد فيه حوالي عام 761هـ،1360م. وكان قايتباي أكثر الحكام رعاية للجامع الأزهر في القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي، فقد أكمل مازاده في بناء المسجد عام 900هـ، 1494م، وأقام منشآت للفقراء والعلماء.

أفل نجم الأزهر قليلاً في العهد العثماني (923 - 1220هـ، 1517 - 1805م) ومع ذلك، فقد سجل التاريخ بعض مظاهر الاهتمام العثماني بالأزهر؛ فقد بنى عثمان كتخذات القزدوغلي (قاصد أوغلي) زاوية ليصلي فيها العميان، عُرفت بزاوية العميان، سنة 1148هـ، 1735 - 1736م. وكان عبد الرحمن كتخذات (توفي 1190هـ، 1776م) من أكثر الناس اهتمامًا بالأزهر؛ فقد بنى مقصورة وأحسن تأثيثها، وأقام قبلة للصلاة ومنبرًا للخطابة ومدرسة لتعليم الأيتام وصهريجًا للمياه. ووصلت المباني الجديدة بين المدرسة الطيبرسية والأقنعاوية.

ونظر محمد علي باشا وأسرته من بعده إلى الأزهر بوصفه مؤسسة مصرية مرهوبة الجانب؛ لما له من دور في السياسة والشؤون العامة. وكانوا يسعون لإضعاف نفوذه، ولكنهم كانوا يضطرون لإجراء بعض الإصلاحات فيه. وشهد الأزهر تطورًا وإصلاحًا كبيرًا منذ أواخر القرن الثالث عشر الهجري، التاسع عشر الميلادي.


النظم الداخلية للجامع الأزهر
عُرف طلاب العلم الذين يؤمون الأزهر بالمجاورين، يقيم بعضهم في المسجد والبعض الآخر خارجه، وينقسم الذين يقيمون داخل المسجد إلى طوائف، بحسب البلدان التي يقدمون منها أو حسب المذهب الفقهي، ولكل طائفة رِوَاق خاص بهم ملاصق للجامع. والأروقة حجرات يضع فيها الطلاب المجاورون كتبهم ومتاعهم، وينامون فيها. ويوجد الآن ستة وعشرون رواقًا، منها: رواق الصَّعَايدة ورواق مكة والمدينة ورواق الدَّكَارْنَة ورواق الشَّوام ورواق المغاربة ورواق السِّناَّرِيَّة ورواق الأتراك ورواق البَرْنَاوِيّة ورواق الجَبَرْتِ ورواق الحنفية ورواق الحنابلة.

كان على رأس الأزهر في القرون الوسطى ناظر، ينتخب من بين كبار موظفي الدولة وكان لكل رواق شيخ، ولكل طريقة صوفية نقيب، وأصبح له رئيس علمي (شيخ عموم) منذ العهد العثماني، وهو يرأس شيوخ الأقسام المختلفة ويتصل بالحكومة مباشرة.

وقد عرف الأزهر نظام العطلات، وأطولها العطلة التي تبدأ بشهر رجب وتنتهي بانتهاء أيام عيد الفطر، نحو نهاية الأسبوع الأول من شوال. ويقوم مسؤول بتدبير الشؤون الإدارية التي من بينها إدارة المكتبة وتوزيع الجراية (حصة الطعام) على الطلاب والمدرسين، يعاونه عدد من صغار الموظفين والخدم.


التعليم بالأزهر

المتون والحواشي. كانت المتون والحواشي سائدةً في الأزهر، خلال العصرين المملوكي والعثماني، ولم تكن للكتب الأمّهات وجود في أيدي الطلاب، ويبدو أن هذا كان النظام الشائع السائد في سائر المدارس والمعاهد سواء في الأزهر، أم فيما سواه من المعاهد. ومن أهم تلك المتون والحواشي، كتاب الأجرومية لمحمد بن داود الصنهاجي (ت733هـ، 1332م) ومن شروحه: شرح الكفراوي (ت1202هـ، 1786م) وشرح الأزهري (ت905هـ، 1499م). ثم تلخيص المفتاح للقزويني (ت739هـ، 1338م)، ومن شروحه، شرح التفتازاني (ت791هـ، 1389م)، ولكن الأمر الذي لا شك فيه أن الأساتذة المعلمين، كانوا يطلعون على أمهات الكتب في علوم العربية والشريعة والعقيدة والمنطق والفلسفة، وكانت مكتبة الأزهر ـ التي سوف يرد في هذه المقالة حديث عنها ـ تلبّي احتياجات هؤلاء الأساتذة، والنابهين الشغوفين بالمعرفة الواسعة من طلاّبهم.


تدريس الفقه والعقيدة. كانت المذاهب الفقهية الأربعة هي التي يتم بمقتضاها تدريس الفقه والعقيدة، وينقسم الطلاب إلى مجموعات، حسب تلك المذاهب. وكان الطلاب الذين يدرسون على المذهب الشافعي هم الكثرة الغالبة، يليهم المالكية فالأحناف والحنابلة.


بعض أحوال الأساتذة. كان للعلماء المجاورين سلطان على طلابهم كسلطان الوالد على ولده، فالطلاب يحترمون شيوخهم كثيرًا إلى الحد الذي يقبلون فيه أيديهم، ويحملون نعالهم، ويؤدون لهم مختلف الخدمات ويخاطبونهم بكلمة ¸مولانا· أو ¸أستاذنا· أو ¸شيخنا·.

يلبس الشيوخ في بعض المناسبات كساوي التشريف ليتميزوا بها. ويجلسون على مقاعد من الجريد أو الخشب، أو يتربعون على حصير المسجد مسندين ظهورهم إلى الأعمدة أثناء إلقاء دروسهم. ويتحلق الطلاب حول شيخهم للاستماع إلى شرح المتون، وأخذ مذكرات عنه بعد الدرس، والرجوع إلى الكتب التي تكثر عليها الحواشي. ويستعينون على حفظ دروسهم بكتب منظومة شعرًا. وكانت الامتحانات في العهد الأول إجازات يمنحها الشيوخ لتلاميذهم تدل على أن التلميذ قد أجاد فنًا معينًا أو كتابًا يجيزه لتدريسه.


من علماء الأزهر قديمًا. ينبغي الإشارة هنا إلى أن منصب شيخ الأزهر لم ينشأ إلا في العصر العثماني، وكان لقبه هو (شيخ عموم). وهذا المنصب كمنصب مدير الجامعة. وهو يرأس شيوخ الأقسام المختلفة، وله مكانته الروحية والسياسية لدى الشعب والسلطة الحاكمة. وقد حفظ لنا الشيخ عبد الرحمن الجبرتي (1168 - 1237هـ، 1754 - 1822م) أسماء بعض شيوخ الأزهر منذ عام 1100هـ، 1688م الذين كان يتم اختيارهم من أئمّة علماء الأزهر. وأول من تولى المشيخة منهم: الشيخ محمد عبدالله الخرشي المالكي (ت1101هـ، 1689م)، ثم الشيــخ محمـد النـشَـرْتي (ت1120هـ، 1708م).

ومن أشهر علماء الأزهر، وإن لم يتولوا منصب المشيخة، العز بن عبدالسلام (ت660هـ، 1261م) الملقب بسلطان العلماء، وكان مرهوبًا مهيبًا مسموع الكلمة لدى سلاطين المماليك، وجماهير الشعب.

ومن هؤلاء العلماء ـ أيضًا ـ ابن حجر العسقلاني (773 - 852هـ، 1371 - 1449م)، صاحب فتح الباري في شرح صحيح البخاري، وكان ـ كما وصفه السيّوطي ـ إمام الحفّاظ في زمانه، وانتهت إليه الرحلة في الرئاسة والحديث، فلم يكن في عصره حافظ مثله.

ومن أشهرهم ـ أيضًا ـ كمال الدين الدّميري (750 - 808هـ، 1349 - 1405م)، كان من أساتذة الأزهر في الحديث والفقه والتفسير والأدب. وهو ـ بعدُ ـ مؤلف الموسوعة الشهيرة حياة الحيوان، أورد فيها أسماء الحيوان، مرتبةً على الحروف الأبجديّة، يذكر فيها اسم الحيوان، ثم يتعرض للجوانب اللغوية والعلمية.


من علماء الأزهر حديثًا. من العلماء الذين تقترن بأسمائهم حركة الصحوة الشاملة، التي أحدثها الأزهر داخل مصر وخارجها، الجبرتي، مؤلف عجائب الآثار في التراجم والأخبار، وقد ترجم فيه أحداث الحملة الفرنسية وعصر محمد علي. والكتاب ـ في مجموعه ـ وثيقة تاريخية هامة، إذ كان الجبرتي شاهد عصر، بالإضافة إلى ما اعتمده من روايات المتقدمين في السن والوثائق التاريخية، وما وقع له من شواهد القبور. وقد كان والده عالمًا أزهريًا. ويعدُّ رفاعة الطهطاوي (1216 - 1290هـ، 1801 - 1873م) من أبرز الريادات الفكرية المستـنيرة التي خرَّجها الأزهر، وكان واعظـًا رافق البعثة العلمية التي أوفدها محمد علي إلى فرنسا، ولكنه تعلم الفرنسية واطّلع على آدابها، وتأمل جوانب الحياة في المجتمع الفرنسي، وصار بعد ذلك داعية إصلاح وتنوير في المجتمع المصري.

ويأتي الشيخ محمد عبده (1266 - 1323هـ، 1850 - 1905م) في الطليعة من رواد حركة الإصلاح الشامل على أسس إسلامية. وهو عالم أزهري، رافق جمال الدين الأفغاني، وأصدر معه مجلة العروة الوثقى، في باريس، ونادى بإصلاح الأزهر، حتى صدر قانون إصلاح الأزهر عام 1313هـ، 1895م. وجدد أساليب الكتابة، ومناهج البحث في العلوم الإسلامية والعربية، وشرح العديد من كتب التراث الأدبي مثل: مقامات الهمذاني، ونهج البلاغة.


الأزهر وجامعته في العصور الحديثة
  
المباني الإدارية لجامعة الأزهر بمدينة نصر في القاهرة.  
حفل التاريخ المصري الحديث بجهود كبيرة لإصلاح الأزهر، وكان من أبرز المنادين بإصلاحه الشيخ محمد عبده. فقد تقدم إلى الخديوي عباس الثاني بخطة إصلاح، ووفق في استصدار قانون تمهيدي في 17 رجب من عام 1312هـ، 15 يناير 1895م. وتألف مجلس لإدارة الأزهر من كبار شيوخه الذين يمثلون المذاهب الأربعة. وعني المجلس بحركة الإصلاح التي تمثلت في جعل مرتبات للشيوخ، واستصدار قانون لكساوي التشريف، واهتم بمساكن المجاورين وتنظيم توزيع الأطعمة، وحدد العطلات وقصر أجلها، وأدخل بعض العلوم الحديثة، وعني بمكتبة الأزهر، وأنشأ مكتباً في المعاهد الملحقة به.

قطع الإصلاح شوطًا جديدًا تحت القانون رقم 10 لسنة 1911م حيث زيدت فيه مواد الدراسة، وحدِّد فيه اختصاص شيخ الجامع الأزهر، وأُنشىء له مجلس برئاسة شيخه يسمى المجلس الأعلى للأزهر، ووضع فيه نظام لهيئة كبار العلماء، وجعل لكل مذهب شيخ، ولكل معهد مجلس إدارة. وأنشئ قسم خاص للتخصص سنة 1923م. وأدخل نظام المراحل التعليمية فيه عام 1930م: 1- الابتدائي ومدته أربع سنوات 2- والثانوي ومدته خمس سنوات 3- والعالي ومدته أربع سنوات، ويضم ثلاث كليات: اللغة العربية والشريعة وأصول الدين. وحددت المواد الدراسية التي تدرس في كل مرحلة وكلية 4- التخصص، وهو على نوعين، تخصص في المهنة، وتخصص في المادة. ويقوم المتخصصون في المهنة بشغل وظائف الوعظ أو القضاء أو الإفتاء أو المحاماة أو التدريس في المعاهد الدينية والمدارس الحكومية. ويقوم المتخصصون في المادة بشغل وظائف التدريس في الكليات الثلاث. وأطلق على شهادتهم العَالِمية.

توجد أقسام غير نظامية يسمح فيها بدخول الطلبة الذين لم تتوافر فيهم شروط القبول بالأقسام النظامية، وكذلك أفراد الجمهور للتوسع في دراسة اللغة العربية والعلوم الدينية. وأجرت ثورة يوليو 1952م إصلاحات جذرية في الأزهر حيث تم تنظيم هيئاته وإقامة كليات للدراسات الإسلامية والعربية والطب والعلوم والتجارة والهندسة والإعلام.

وأوضح قانون إصلاح الأزهر أن القصد من ذلك تخريج الداعية المسلم الذي يحمل سلاح العلم الحديث والإيمان، ليساهم في نشر الإسلام والتمكين لدين الله في كل مجالات الحياة. كانت ومازالت تلك رسالة الأزهر الشريف وربما أضعف شح الإمكانات من فعالية هذه الرسالة لكنه لم يوهن عزيمة الحكومات المتعاقبة في دعمه والمحافظة عليه صرحًا شامخًا للعلم والعمل.


الأزهر ونضاله السياسي
هناك كثير من الأحداث التي تدل على دور الأزهر النضالي عبر العصور. فمن فوق منبر الأزهر، ومن أروقته وأبهائه علت صيحة الجهاد لمقاومة الصليبيين والتتار. ومن داخل الأزهر ـ أيضًا ـ انطلقت دعوة الجهاد ضد الحملة الفرنسية (1213هـ، 1798م). يقول الجبرتي: ¸ لما ظهرت غلبة الفرنساويين في القرن الثالث الهجري على مصر وملكوا قلاعها أرسل كبيرهم إلى مشايخ الأزهر مراسل، فلم يجيبوه، فعند ذلك ضربوا بالمدافع على البيوت والحارات، وتعمدوا ـ بالخصوص ـ الجامع الأزهر، أطلقوا عليه المدافع والبنادق، وعلى ماجاوره من الأماكن كالغورية والفحّامين، فضجّ أهل تلك الجهة ونادوا: ياخفيّ الألطاف نجّنا مما نخاف·.

كما قاد الأزهر ثورتين متواليتين ضد حملة نابليون، وهما: ثورة أكتوبر عام 1213هـ، 1798م، وثورة مارس عام 1215هـ، 1800م، مما جعل إقامة الحملة الفرنسية في مصر فكرة يائسة. وعن الثورة الأولى يقول دي لاجونكيير ـ أحد ضباط الحملة الفرنسية ـ ¸كانت الدعوة إلى الثورة تختلط جهارًا بأذان المؤذّنين يدعون إليها خمس مرات في اليوم مع كل صلاة·. أما المؤرخ الإنجليزي كريستوفر فرهيرولد، فيقول: ¸كان الأزهريون هم قادة الوطنية والفداء، وتزعم الثورة يوم نشوبها عالم أزهري شاب هو الشيخ بدر القُدسي، فقد نزل إلى الشارع وخطب في جمع غفير من الناس داعيًا كل مؤمنٍ بالله أن يذهب إلى الجامع الأزهر·.

وقد وصف لنا عبد الرحمن الجبرتي بإسهاب تصرّفات جنود الحملة حين دخلوا الأزهر بخيولهم ¸.. وتفرقوا في صحنه ومقصورته وكسروا القناديل والسهّارات وهشموا خزائن الطلبة المجاورين .. ودشنوا الكتب والمصاحف، وعلى الأرض طرحوها، وبأرجلهم داسوها..·. وآخر مانضيفه عن نضال الأزهر ضد الحملة الفرنسية اغتيال سليمان الحلبي ـ الفتى الأزهري الشامي ـ لكليبر، وقد حوكم ونفذ فيه حكم الإعدام، مع أربعة آخرين من رفاقه. انظر: سليمان الحلبي.

ويمضي الأزهر ـ عبر تاريخه ـ بمسيرة النضال، فيقود عمر مكرم ـ عالم أزهري ـ حركة المقاومة ضدّ الحملة البريطانيـة عام 1222هـ، 1807م، ثم يقـود أحمد عرابي ـ من أبناء الأزهر ـ الحركة الوطنية ضد الإنجليز والخديوي عام 1298هـ، 1880م، وقد سمّيت الحركة بالثورة العُرابية.

كما شارك الأزهر في قيادة ثورة 1338هـ، 1919م بأحد أبنائه، وهو سعد زغلول، الذي تدل وقائع حركته الوطنية على التفاف الأمة حوله، وتأييد جمهرة كبيرة من رجال الأزهر لثورته. وهنا نسوق بعض ماقاله اللورد ألنبي، أحد قادة الاستعمار البريطاني في مصر، ¸ إن الحركة الوطنية التي كانت في بادئ الأمر حركة سياسية بحتة، بدأت الآن تتخذ طابعًا دينيًا. وجامع الأزهر هو مركز الاضطرابات الدينية، حيث تُلقى فيه الخُطب المثيرة والنارية ليل نهار. وبالنظر للطبيعة المقدسة للأزهر والمعترف بها في كافة أنحاء العالم الإسلامي، فإن من غير الممكن كبح جماح من يرتادونه بالقوة·.


مكتبة الأزهر
أنشئت مكتبة الأزهر في مبنى كان في الأصل مدرسة مستقلة عن الأزهر، ثم ألحق بمبنى الأزهر، وكانت تلك المدرسة تسمّى المدرسة الأقنعاوية. وتُعد مكتبة الأزهر من أغنى المكتبات العامة، إذ بلغ عدد ماتضمَّه خزائنها من العناوين نحو 15,400 عنوان، تصل عدد مجلداتها إلى مايزيد على ربع المليون كتاب. هذا عن الكتب المطبوعة. أما المخطوطات فتبلغ 25,000 مخطوط، وبعضها نادر، لا يوجد فيما سواها من الخزائن، بما في ذلك دار الكتب المصرية.

وعندما أنشئت دار الكتب المصرية (المكتبة الخديوية سابقًا)، نقلت جميع الكتب التي كانت في المدارس المختلفة إلى تلك المكتبة الجديدة، ولكن من حُسن حظ مكتبة الأزهر أن بقيت كما هي لم تمسّ.


مجلة الأزهر
تصدر مجلة الأزهر منذ عام 1349هـ، 1930م وهي مجلة شهرية، وكان اسمها نور الإسلام، ثم غيِّر إلى مجلة الأزهر. وفي بعض الفترات رأس تحريرها رجال غير أزهريين، ولكنهم من أفذاذ أهل الفكر. فمنهم على سبيل المثال: محمد فريد وجدي، وعباس محمود العقاد، ومحب الدين الخطيب. وما تزال المجلة توالي صدورها غرة كل شهر هجري، وتصدر ملاحق تعالج موضوعات إسلامية مفيدة.

منح الأزهر الشريف جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1420هـ، 2000م تقديرًا للدور الكبير الذي يقوم به هذا الصرح الإسلامي العريق في خدمة الإسلام والمسلمين منذ أكثر من ألف سنة.



الإِزْهَــارُ نظام الازهرار في النبتة، يستخدم كثير من علماء النبات هذا المصطلح عندما يشيرون إلى مجموعة من الأزهار. والزهرة المفردة في مثل هذه النباتات مثل زهرة التوليب لا تصنف بوصفها ذات إزهار. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأزهار التي تنمو بصورة مفردة في قاعدة أوراق النبات، مثل كَزْبَرة الثعلب أو مجد الصباح، لا تُعد ذات إزهار.
والنوعان الأساسيان من الإزهار هما العنقودي والمحدد. وفي الإزهار العنقودي ، تستمر البراعم في التفتح بالقرب من قمة النبتة في الوقت الذي ينمو فيه الساق. وهكذا، فإن الأزهار الموجودة في الجزء الأدنى هي دائمًا أكبر عمرًا من الأزهار الموجودة في الجزء الأعلى. وإذا كان العنقود مسطحًا في جزئه الأعلى، وجميع الأزهار موجودة على المستوى نفسه، تكون الأزهار الموجودة في الجزء الخارجي أكبر عمرًا من تلك الموجودة فى الجزء الداخلي.
ويشمل الإزهار العنقودي: زهرة العنقود، والعِذْق، والإزهار الخيمي، والرأس، والعنقود الزهري، والسنبلة. وبالنسبة للعنقود ، فإن كل زهرة هي سويقة قصيرة، أو ساق جانبية. ولزنبقة الوادي وأنف العجل (نبات ذو زهر أبيض أو قرمزي أو أصفر) عناقيد. أما العذق وهي تشبه إكليل الزفاف المصنوع من الأزهار، فهي مجموعة أزهار مسطحة في جزئها الأعلى. وللأزهار الموجودة في الجزء الخارجي سويقات أطول من تلك الموجودة في الجزء الداخلي للإزهار. ونبتة الإزهار الخيمية مسطحة أيضًا في جزئها الأعلى، وسويقاتها ملتصقة بالحافة العليا للساق. وتشمل النباتات التي لها إزهار خِيمِي بقدونس الأبقار، والشَّبث. أما النباتات ذات الإزهار الرأسي فتشمل. نبات الشوك السِّناني ودَوّار الشمس، ولها أزهار صغيرة ليس لها سويقات ومحتشدة في الجزء الأعلى المتمدد من قمة الساق. ويشبه العنقود الزهري العنقود إلا أن له فرعًا في الساق الجانبية، كما هو الحال بالنسبة إلى الشوفان وكثير من الأعشاب. والسنبلة شبيهة أيضًا بالعنقود إلا أنه ليس لأزهارها سويقات. وبالنسبة للإزهار المحدد أو السنمَة فإن البرعم الموجود على حافة الساق ينمو ليصبح زهرة، وتوقف هذه العملية نمو الساق. ويُمكن أن تنمو أزهار إضافية فقط على الفروع الجانبية، والزهرة الموجودة في الوسط هي الأكبر عمرًا، والأزهار الموجودة في الجزء الخارجي هي الأصغر عمرًا.
وهناك نوع ثالث من الإزهار يسمى الشمراخي ، وهذا تركيب ممزوج، تكون فيه الساق الرئيسية عنقودية والأغصان الجانبية محددة. وزهرة الليلاك مثال لهذا النوع من التركيب.

نابعنا على الانستقرام

Instagram

المشاركات الشائعة

تابعنا على صفحات الفيس بوك

تابعنا على اليوتيوب

تابعنا على قوقل +